تفسير الإصحاح ١١ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٦٨
القسم: الاصحاح الحادي عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
الْإِصْحَاحُ الْحَادِيَ عَشَرَ
✞ " ليتكم تحتملون غباوتي قليلاً. بل أنتم محتمليَّ ". (١١ : ١)
قوله : " ليتكم " إشارة إلى كونه سيدٌ عليهم، وأما أن يبثَّ في الأمر بعدئذٍ ذاك دليلٌ على ثِقَته بمحبتهم مبيناً عن المحبة التي تربط الطرفين. وقوله : " غباوتي " ذاك دليلٌ أيضاً على محبته الحارة لهم لذلك قال لهم : " أنتم محتمليَّ ".
✞ " فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ لِأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ لِأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ ". (١١ : ٢)
فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ :
الغيورات المتحمسات هي الأنفس التي تضطرم اشتعالاً بالمحبة الشديدة لا حباً بالأموال بل من أجل الله فقط. وقوله : " أغار عليكم " اهتم جداً من أجل حفظكم وإلى ما ينفعكم ويصلح لكم فأغار إلهياً.