سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٨٦

تفسير الإصحاح ١٢ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٨٦

القسم: الاصحاح الثاني عشر

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


على بال إنسان أن يعتبرني أكثر مما أنا عليه من التكريم. فقد شاء الله وقضى أن يظهر الأنبياء والرسل أقوياء وضعفاء في آن واحد، فهم أقوياء لتقويم المؤمنين وإصلاحهم، وهم ضعفاء لئلا يضل الناس ويعتبرونهم آلهة. هكذا أيضاً عمل العناصر أقوياء لكي تظهر فيها قوة الله الخالق. وعملها ضعيفة لئلا يقدم لها السجود من الضالين.

☩ " ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا أرتفع (١) " . (٧ : ١٢)

إن كلمة ملاك الشيطان بالعبرانية تعني المضاد والمشاكس والذي يقوم ضد الانجيل هو الشيطان، أن يعني بملاك الشيطان الكسندروس النمام ولوماتاوس وفيلاطس وكل من كان يخاصمه بشأن الانجيل. يقول مار يعقوب الرهاوي كان له مرض الآكلة أو قرحة الآكلة في أحد شقي أنفه وكان دائماً يسيل منها دم وخراج وقيح الذي أشار إليه في رسالته إلى أهل غلاطية: " ولكنكم تعلموني أني بضعف الجسد بشرتكم في الأول


١- م.س لقد فسّر بعضهم شوكة الجسد بحكة التي تبيد الجسد، ولم يقصد مرض الآكلة الذي كان مصابا به في أنفه كما يقول يعقوب الرهاوي، وذلك معروف من قوله : " ملاك الشيطان " أنه ينطبق على الكسندروس النمام ومن كان يضادده وليس على المرض.