سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١ · صفحة ١١

تفسير الإصحاح ١ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١١

القسم: تفسير رسالة كورنثوس الاولي - الاصحاح الاول

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


الكتاب بقوله : مكتوب لاثبات كلامه. ويوبخ اليهود والوثنيين : أين هم أولئك الذين يتبجحون بالبرهان والمناظرة ؟ أو أين هم الكتبة والفريسيون الذين تضاءلوا أمام بساطة وسذاجة أولئك الذين حملوا بشارة الصليب المزدرى به، والذي هو قوة الله.

♱ " أين الحكيم. أين الكاتب. أين مُباحث هذا الدهر. ألم يجهل (١) الله حكمة هذا العالم ". (٢٠:١)

يؤنب الوثنيين واليهود كأنه يقول لهم : أيا من الوثنيين أو اليهود والحكماء خلصنا ؟ وعرفنا الحق ؟ ولا واحد.

♱ " لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة ". (٢١:١)

حيث أن البشر لم يتأملوا بالحكمة التي خلق الله بها العالم وما يحويه من عجائب مدهشة من بسط الأرض وأمزجة العناصر، ومسيرة الأنوار الخ، فلم يستطع البشر من خلالها أن يعرفوا الحق والخالق فأراد الله بجهالة الكرازة أي بهذا الصليب الذي يظن أنه جهالة أن يخلص العالم. أي أن حكماء هذا العالم


١- م.س يجهل في السريانية بحسب الترجمة البسيطة اعمه وبحسب الحرقلية حلاّ.