تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٤٩
القسم: الاصحاح الخامس
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
☩ " كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة. وليس مطلقاً زناة هذا العالم، أو الطماعين أو الخاطفين أو عبدة الأوثان وإلا فيلزمكم أن تخرجوا من العالم (١). وأما الآن فكتبت إليكم إن كان أحد مدعو أخاً زانياً أو طماعاً أو عابد وثن أو شتاماً أو سكيراً أو خاطفاً. أن لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا (٢)."
(٥ : ٩-١١)
الذي قوله " زناة هذا العالم " سبق أيضاً وقال " ليقطع من وسطكم " ظنوا أنه يعني كل زناة العالم. أما هنا فيقصد بزناة العالم الذين هم من الوثنيين سواء كانوا طماعين أو خاطفين، وغيرهم من الذين يعيشون حياة الخطية. ويعني بـ " عابد وثن " المستعبد لمحبة المال، ويتعاطى الربا، أو أن يكون مثل السامريين الذين كانوا يخافون الله ويعبدون آلهتهم. ويعني بـ " الخاطف " أولئك الذين قال عنهم الكتاب. ويعني بـ " السكير " أيضاً كما أشار إليهم الكتاب " مثل هذا " لم يمنعهم من الذهاب إلى عند الوثنيين إنما منعهم من معاشرة الأخ الذي يعيش حياة الخطية. وألا يأكلوا خبزاً معه. أما أنه ساوى وعادل الزناة
١- م.س أي الذين هم خارج ديانتنا، أما الرسول فيعني الذي يدعو باسم المسيح ويتصرف بالسيرة الوثنية.
٢- م.س مثل هذا لا تأكلوا معه خبزاً.