تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٤٨
القسم: الاصحاح الخامس
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✝ " إذاً لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق ". (٨ : ٥)
إذاً لنعيد :
لا يعني أن العيد كان قد أوشك أن يقترب، بل ليعلم المسيحيين أن زمن التجسد كله عيد بالنسبة لهم، بسبب عظم النعم التي أعطيت لنا.
ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث :
اي الخطية.
بل بفطير الإخلاص والحق (١):
أي الفضائل المسيحية. وكذلك يعني بالخميرة العتيقة سيرتنا القديمة الأولى كقوله : أن العتيق أوشك أن يفسد.
١- م.س الإخلاص والحق الواردة في الترجمة العربية يقابلها بالسريانية البسيطة ܕܟܝܘܬܐ ܘܩܕܝܫܘܬܐ النقاء والقداسة. وبالسبعينية اليونانية ܕܟܝܘܬܐ ܘܫܪܪܐ النقاء والحق. أن القديس غريغوريوس الثاولوغوس يوافق على كلمة الفطير في مقالته عن الفصح : " لا يوجد إنسان يمنعنا من أن نعيّد للرب إلهنا عيد الفصح الوارد في سفر الخروج. وأن نعيّد لا بخميرة عتيقة خميرة الشر بل بفطير النقاء والحق، إذ لا نجلب معنا شيئا من عجينة مصرية التي هي بلا إله ".