تفسير الإصحاح ٤ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢١٧
القسم: الاصحاح الرابع
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✠ " لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجدٍ أبدياً. ونحن غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى. لأن التي ترى وقتية وأما التي لا ترى فأبدية ".
(١٧:٤-١٨)
قوله : " ضيقة خفيفة ووقتية "، يريد أن يربط السامع برجاء العالم العتيد كما قال في رسالته إلى أهل رومية، أن الرجاء الذي يرى ليس رجاءً، وقد عادل ووازن ما بين الخفة والثقل، وما بين الضيق والمجد، وعلّمنا ألا نتأمل ونفتكر بالأمور التي ترى بل بالأمور التي لا ترى. وهكذا فإن الأمور الموجودة هنا هي خفيفة وصغيرة. أما في العالم الثاني فهي ثقيلة وكبيرة، ونحن ننتقل من الأمور التي ترى إلى الأمور التي لا ترى.