تفسير الإصحاح ٤ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢١١
القسم: الاصحاح الرابع
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
ايمانهم قد استعبدوا أنفسهم إلى ضلال عالمي واتخذوه لهم إلها مثلما يقال عن البطن أنه إله : " إلههم بطنهم " والمال أنه "رب" إذا الضلال العالمي قد أعمى أذهانهم.
لئلا تضئ لهم إنارة انجيل مجد المسيح :
أن الله قضى ألا يشرق عليهم نور الانجيل لا لأنه لم يشأ ذلك، بل بسبب عدم ايمانهم لم يقووا على التطلع والإحداق بهذه الأمور السرية.
الذي هو صورة الله :
يعني صورة الله الآب، المسيح الإله هو تلك الصورة بعينها، الذي جاء وصلب وعمل خلاصا للعالم وهو عتيد أن يأتي بمجد.
✞ " فإننا لسنا نكرز بأنفسنا بل بالمسيح يسوع رباً ولكن بأنفسنا عبيداً لكم من أجل يسوع ". (٥:٤)
أنه يسرد هذا الكلام مضاددا الرسل الكذبة الذين كانوا يعظمون أنفسهم ويزعجون ويقلقون تلاميذهم ويريدون أن يثنى عليهم. فهو يقول أننا لسنا نطلب المجد لأنفسنا، ولم نصبح رسلا ومبشرين لإكتساب المجد، بل نحن نعمل كل شيء ونكرز لمجد المسيح، الذي من أجله وبسببه صرنا لكم عبيدا أيضا. لأنهم كانوا يقاومونهم بعنف وشدة. فالرسول يوبخهم مبكتا اياهم كأنهم