تفسير الإصحاح ٣ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٠٦
القسم: الاصحاح الثالث
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✞ " بل أغلظت أذهانهم لأنه حتى اليوم ذلك البرقع نفسه عند قراءة العهد العتيق باق غير منكشف الذي يبطل في المسيح ".
( ١٤ : ٣ )
بل أغلظت أذهانهم :
لماذا نضطرب ونقلق ؟ إذا كان اليهود لا يؤمنون بالمسيح ؟ أنهم لم يؤمنوا بالعهد الجديد لأنهم لم يؤمنوا أيضاً بالعهد القديم. وبما أنهم لم يؤمنوا ولم يدركوا مجد موسى، لذلك لم يستطيعوا أن يدركوا " مجدنا " أي العهد الجديد ذلك أن مجد الناموس يعود إلى المسيح.
لأنه حتى اليوم ذلك البرقع نفسه عند قراءة العهد العتيق باق غير منكشف الذي يُبطل في المسيح :
يقول : " حتى اليوم " أن لا يطيقون أن يروا أن كتاب الناموس قد انتهى لأنهم لا يؤمنون بالمسيح. فظاهر وواضح إذاً أن مجيء المسيح أبطل الناموس. وذلك معروف من قوله : " أن الرب يقيم لكم نبياً، وكل نسمة لا تسمع لهذا النبي تهلك ". وها أن موسى أوضح أن الناموس قد بطل، ويجب أن يُسْمَع إلى النبي الذي قام.