سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٣ · صفحة ٢٠٥

تفسير الإصحاح ٣ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٠٥

القسم: الاصحاح الثالث

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✟ "فإذ لنا رجاء مثل هذا (١) نستعمل مجاهرة كثيرة (٢)".
(١٢ : ٣)

هنا يعني بالرجاء العالم الآتي. ويقول ذلك مؤكداً وجود العالم الثاني، لكي نستحق الأمور العظيمة أكثر من موسى، ليس فقط نحن معشر الرسل بل كل المؤمنين.

✟ "وليس كما كان موسى يضع برقعاً على وجهه لكي لا ينظر بنو اسرائيل إلى نهاية الزائل".
(١٣ : ٣)

نحن لسنا بحاجة إلى برقع لنضعه على وجوهنا كما كان يفعل موسى، فأنتم صرتم أهلا وأكسبتم قابلية لتروا هذا المجد الذي نلبسه والذي هو أفضل من مجد موسى بكثير. وهنا يعني "بموسى" الناموس. أما العهد فإشارة إلى الأنبياء.


١- م.س أي ثابت.

٢- م.س أي الان بطل الرمز وظهر لنا الحق الذي كان مخفيا بالناموس، فلماذا بعد البرقع ؟ اعتراض : إذا يُلام رؤساء الكهنة السريانيون في القداديس إذ يغطون وجوههم ؟ الحل : أبدا لا. ذلك قبل أن يباشروا بخدمة الكهنوت كانوا يغطون وجوههم ذكرى وإشارة إلى موسى. ولكن لما بدأوا يزاولون الكهنوت فإنهم يكشفون عن وجوههم تحقيقا للدالة التي صارت لنا عند الرب.