انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
اليوم الذى حدث فيه الصلب =
أكل الفطير . لأن أحد الأسمين كان يطلق على الآخر . مثلما يقول سفر الأعمال أن هيرودس قبض على الرسول بطرس ، وكانت أيام الفطير . « ولما أمسكه وضعه فى السجن .. ناويا أن يقدمه بعد الفصح إلى الشعب » ( أع ١٢ : ٣-٤ ) .
(ز) أما قول الكتاب عن يوسف الرامى ، أنه اشترى كتانا نقيا فى يوم الجمعة ، والاستدلال من هذا على أن الجمعة لم يكن ١٥ نيسان وإلا انقطعت فيه التجارة حسب الوصية . « فى اليوم الأول يكون لكم محفل مقدس . عملا ما من الشغل لاتعملوا » ( لا ٢٣ : ٧ ) . ليس دليلا على أن جميع المتاجر كانت تعمل . ولعلها بعض متاجر كانت تعمل فى هذه التجارة فقط ، لخدمة الناس حال حدوث وفاة وضرورة دفن الموتى قبل السبت .
كما أن القول بأن مجئ سمعان القيروانى من الحقل يدل على أن اليوم لم يكن ١٥ نيسان للسبب المتقدم ، مردود عليه بأن الكتاب لم يقل أن سمعان كان يشتغل فى الحقل فى ذلك اليوم . وليس هناك دليل على أن الحقل كان بعيدا عن أورشليم بأكثر من المسافة المسموح بقطعها فى الأعياد المسماة « سفر السبت » .
(ح) أما عن استعمال الخبز فى أيام الفطير . فيكفى أن يذكر الكتاب أن الرب أخذ خبزا Artos باليونانية ومعناها الخبز المختمر . ونحن فى بساطة نقبل ماعمله . ولايليق أن نفتعل تفسيرا لكى ندحض فكرة استعمال الفطير فى التناول . هذه التى يكفى لرفضها أن يستعمل الكتاب لفظ Artos . ولابد أن أورشليم لم يكن الخبز ينقطع منها فى أسبوع الفطير وهى المدينة الممتلئة بالأجانب من كل جنس .
٩٩