انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
═ الرسول يوحنا كاتب الإنجيل ═
« الروح لا يتيه لأنه من الله ، لأنه يعلم من أين يأتى وإلى أين يذهب ويختبر ما هو خفى » (١) .
ثم يأتى بوليكاربوس أسقف أزمير الذى استشهد عام ١٥٥ م ، وكان له فى الإيمان حينئذ ٨٦ سنة ولابد أنه عاصر الرسول وتلاميذه . وعلى حد قول أوسابيوس « عاصر الرسل فى آسيا – يقصد يوحنا ، واندراوس وفيلبس – وكلف بالخدمة فى أزمير بواسطة تلاميذ الرب وشهوده » (٢) والذى تكلم عن « عمله مع يوحنا والآخرين الذين رأوا الرب » (٣) وقد تكلم أيريناوس عن تلك الأحاديث . وقد أعطى ايريناوس لإنجيل يوحنا اهتمامه الكبير دون أدنى شك فى نسبته إلى الرسول يوحنا .
وما أن نعبر منتصف القرن الثانى حتى نجد عددا من الكتب تتفق جميعا فى نسبة الإنجيل للقديس يوحنا فهناك تاتيان ١٦٠م الذى كتب الدياطسرون وفيه وضع حوادث التجسد من مجموع الأناجيل الأربعة ناسبا كلا منها إلى مؤلفه المعروف لنا .
واثيناغوراس (١٧٦م) يفسر ويقتبس من الإنجيل بحالة تبين معرفته الكبيرة بأنجيل يوحنا فيقول « ابن الله هو كلمة الآب فكرا وعملا En Idea و Kai en Ergia ، لأن كل ماخلق كان اعتماداً عليه وخلاله Pros autoû و kai di autoû ، لأن الآب والإبن واحد . ولما كان الإبن فى الآب والآب فى الإبن بالجودة والروح القوى Enotiti Kai dinamei Pnevmatittos فإن ابن الله هو عقل الآب (٤) .
(١) يو ٣:٨ ، ٦:٣٢ و ٥١ و ٥٣ ، ٨:١٦ .
(٢) أوسابيوس 36 Ecc. History III .
(٣) ايريناوس الرسالة إلى الفلورنتين ٢ .
(٤) أنظر ص ٣٧ Westcott St. John, Introduction 958 .
٢٧