سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٦ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٤٦

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح السادس

٦: ١-١٣ معجزة الخمسة أرغفة والسمكتين

هذه هى المعجزة التى أوردتها الأناجيل الأربعة ، وكان لها أثر كبير جدا فى الجموع ، وقد أنفرد إنجيل يوحنا فى ذكر هذه القصة بأمرين ؛ الأول دور كل من التلميذين فيلبس وأندراوس ، والثانى الأثر البعيد الذى لهذه المعجزة فى الجموع .

بعد أن كلم الرب الجموع وجاء المساء رأى أن يطعمهم قبل أن ينصرفوا ودار الحديث بينه وبين التلاميذ عن كمية الخبز اللازمة لهؤلاء الناس وثمنها . وقدروا ذلك بمئتى دينار ليأخذ كل واحد منهم شيئا يسيرا . فالتلاميذ فكروا بتخوف وبحكم فقرهم ، أما هو فكر بقدرته وسخائه . ولم يكن يتكلم عن أن يأخذ كل إنسان شيئا يسيرا بل أَنْ « يَأْكُلَ » هؤلاء .

وتكلم التلميذ اندراوس عن أن غلاما معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان وهكذا كان الغلام أيضا فقيرا والخبز الذى يمتلكه مصنوعا من الشعير . وهى كمية لأكله الخاص ولكنهم قدموا للرب ما عندهم . فأخذها الرب وكانت له عادة أن ينظر إلى السماء ويشكر ويكسر قبل الطعام . وهذه التى عرفه بها التلميذان اللذان كانا منطلقين إلى عمواس ، اللذين لم يكونا قد رأياه بعد القيامة ولعلهما لم يتأملا وجهه فى الظلام وبحكم استبعادهما الأمر لم يتصورا أن يقابلهما هكذا . ولكنه حين اتكأ عندهم فى البيت « أَخَذَ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى

١٤٨