انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ولقد كان يوحنا أصلا - مع اندراوس - تلميذا ليوحنا المعمدان وكان أول من تعرف من تلاميذ المعمدان على الرب يسوع باعتباره المسيا . وهو يذكر تلك الفرصة بوضوح فى إنجيله اذ يقول أن يوحنا كان واقفا مع اندراوس وتلميذ آخر لاشك أنه هو الرسول يوحنا بن زبدى ، وأن المعمدان أشار إلى السيد قائلا « هوذا حمل الله » ، فتبع التلميذان الرب وكان ذلك نحو الساعة العاشرة ( الرابعة بعد الظهر ) ومكثا عنده بقية اليوم (يو١: ٣٥) . ولقد أحب يوحنا الرب حتى أنه لما دعاه أن يترك السفينة ويتبعه أطاع في الحال .
وليس غريبا أن ابن الرعد كان معروفا بالوداعة والمحبة والبساطة والروحانية العميقة . ولاغرو فأنه « التلميذ الذى كان يسوع يحبه » (يو١٣: ٢٥ ، ٢١: ٧ و ٢٠) . وتروى عنه قصص كثيرة تبين هذه الصفات ، فيروى كاسيان(١) القصة التالية التى تبين بساطة هذا الرسول وحكمته فيقول : « بينما كان الإنجيلى المبارك ذات يوم يداعب صقرا ، اذا بشاب أقبل عليه عائداً من الصيد . فتعجب الشاب وسأل الرسول كيف أن رجلا عظيما مثله يقضى وقته على هذا الحال . وحينئذ سأله الرسول « ما هذا الذى فى يدك ؟ » فقال الشاب « أنه قوس » . قال الرسول « ولماذا هو غير مشدود ؟ » فأجاب « لأننى لو جعلته مشدودا على الدوام يفقد مرونته وهى التى احتاج اليها حين أطلق السهم » فقال الشيخ : « اذن فلا تغضب على ياصديقى الشاب لأنى فى بعض الأحايين أحل أوتار نفسى ، وألا فقدت قوتها وخانتنى فى اللحظة التى أحتاج أن أستعملها » .
(1) Collat. XXIV c.2
١٠