سراج الكلمة
‹صفحة ٤٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٤٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


وهو ديان العالم ومصدر القيامة للراقدين . اذ قال عن نفسه لمريم عند قبر لعازر « أنا هو القيامة والحياة » (يو ١١: ٢٥) ، وقيل عنه « لأن الآب لايدين أحدا بل أعطى كل الدينونة للابن » (يو ٥: ٢٢) . و « أعطاه سلطانا أن يحكم لأنه ابن الإنسان » (يو ٥: ٢٩) .

ولقد أثبت هذا الإنجيل بعض أعمال لا تأتى إلا من الله ذاته . فتحويله مادة إلى مادة أخرى مثلما جعل الماء خمرا (يو٢) ، وخلقه عينين للرجل المولود أعمى (يو٩) ، وأقامته لعازر من الموت بعد أربعة أيام (يو١١) ليست معجزات عادية بل هى سلطان الخلق على الطبيعة الجمادية والطبيعة الحية والاقامة من الأموات .

أنا هو:

ثم أن هناك استعمالا خاصا استعمله الرب فى هذا الإنجيل هو : أهيه = الكائن = أنا هو .

وهذا هو التعبير الذى أستعمله رب المجد عن نفسه حين ظهر لموسى النبى قديما فى البرية وطلب منه أن يقود الشعب . فسأله موسى « فاذا قالوا ما أسمه فماذا أقول لهم فقال الله لموسى أهيه الذى أهيه . وقال هكذا تقول لبنى اسرائيل أهيه أرسلنى اليكم » (خر ٣: ١٤) . ومعنى أهيه = أنا هو = أنا الكائن Ego Eimi = I am ، ولقد استعمل الرب يسوع ذات التعبير عدة مرات ، فكان يبين أنه الهم الذى أخرجهم من العبودية قديما وأن كان كثيرون منهم لم يؤمنوا فى الحين بل كانوا يثورون عليه جدا .

٤٢