سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٥ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٤٥

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


عيد اليهود

وهكذا يجدر بنا ليس أن نطلب البركة مؤقتا ، بل نعمة الملكوت الدائمة . فاذا ما سمعنا الكلمة يكون فرحنا بتغيير حياتنا ، وليس كالأرض التي تعطى زرعا ثم يجف سريعا (مت ١٣ : ٢-١٢) .

(ب) شهادة أعمال الرب يسوع له : مثلما قال نيقوديموس « ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعملب أن لم يكن الله معه » (٢:٣) وقول الجموع عن تعليمه « انه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبه » (مت ٧ : ٢٩) .

(ج) والآب نفسه يشهد له . ولكن شهادة الآب كامنة في ذات الابن . لأنه صوت الآب وصورته ، لأنه لم يسمعوا صوته قط ولا أبصروا هيئته ولكن الرب يسوع هو الاثنان الكلمة والصورة فهو الذي أرسله الآب إلى العالم . فشهادة الآب كامنة فيه .

وهكذا هو مجد الآب الظاهر (٤٤) . فغريب أن يقبلوا مجدا من بعضهم البعض ، بينما لا يقبلون المجد الأصلى الذى هو الله ظاهرا في الجسد .

فهو « الكلمة » و « الحكمة » و « بهاء » المجد .

« الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق شتى . كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه ، الذي جعله وارثا لكل شئ الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته » (عب ١ : ١-٣) .

(د) الكتب المقدسة : هكذا يشهد عليهم الأنبياء الذين تكلموا عنه في الأسفار المختلفة . لقد كان اليهود يقرأون الكتب المقدسة ويحفظونها ظانين أنها تعطيهم الحياة بحفظها حرفيا أو كتابتها أو الغيرة عليها ولكن يلزمهم تفتيشها جيدا بالفهم لأنها ممتلئة بالاشارات إلى الرب يسوع .

١٤٧