انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ولما كان الخلاص بدم الفادى الذى فدى البشر بدم مثيلهم فانه « أعطاه سلطانا أن يحكم لأنه ابن الإنسان » (٢٧) الذى هو ابن الله « تأتى ساعة وهى الآن حين يسمع فيها الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون » (٢٥) أى يحيون بالنعمة هنا ثم فى الحياة الأخرى ولذلك هذه الساعة موجودة لتخليص التابعين « وهى الآن » أما فى النهاية « فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين فى القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين فعلوا السيئات إلى قيامة الدينونة » ويقول فم الذهب أنه قال هنا : « لا تتعجبوا من هذا » ، أى لا تتعجبوا من كونى ابن الله وابن الناس وها أنتم سترونى ديانا للكل .
قال القديس أوغسطينوس فى مدينة الله ك ٦ راس ١٢ : لاموت أعظم وأقبح من الموت حيث لا يموت الموت . ومن آمن بالمسيح كما ينبغى انتقل من موت النفس المائتة بالخطية إلى الحياة الروحية بالنعمة لينتقل بعد موته بالجسد إلى الحياة بالمجد .
٥: ٣٠-٤٧ الشهادة ليسوع
وهناك أدلة فى متناول أيديهم تبين أن ابن الله وان مشيئة الآب والإبن واحدة والعمل واحد والدينونة بلا تعارض لأنهما ليسا اثنين بل واحد . وهذه الشهادات هى :
(أ) يوحنا المعمدان . هذا جاء سراجا مضيئا للعالم لينير الطريق مناديا بالملكوت الآتى (١) ولقد أرسلوا اليه فشهد للرب يسوع ولكنهم لم يريدوا أن يؤمنوا بل أرادوا أن يتمتعوا ببركته مؤقتا « أردتم أن تبتهجوا بنوره ساعة » (٣٥) .
(١) انظر شهادة يوحنا ص ٨ ، يوا ٧ : ٢٣-٢٨ ، ٣ : ٢٨-٣٠ .
١٤٦