سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٣ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٤٣

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


عيد اليهود

(ب) أن الآب والإبن متساويان « أبى يعمل حتى الآن وأنا أعمل » (١٧) أى منذ الأزل ، وبعد الخليقة وبعد كتابة الوصايا . الآب يعمل والإبن يعمل . لأنهما Homo-ousios واحد فى الجوهر . وقد أفاض الرب يسوع فى هذه النقطة فقال « لأن مهما عمل ذلك فهذا يعمله الابن كذلك » ، « ويريه جميع ماهو يعمله » لأنه اذ وجدهم يثورون لأنه قال انه ابن الله فصل لهم مايعمل مبينا انه ابن الله الذاتى بالحق » لأنه كما أن الآب له حياة فى ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة فى ذاته » .

(ج) أن وصف الله بصفات من ناحية فهم البشر ولغتهم لايعبر عن حقيقته بل عن مراحل كشفه بعض الحقائق للناس . وقد بان هنا أن هذا الكشف هو دائما عن طريق الابن الذى هو أقنوم التعبير فى الله . الذى قيل عنه سابقا « بغيره لم يكن شئ مما كان » (٣:١) « وفيه يحل كل الملء » (كو١: ١٩ و ٢: ٩) وغير ذلك كثير فهو أقنوم الاعلان والتعبير والظهور . فقوله هنا « وسيريه أعمالا أعظم من هذه لتتعجبوا أنتم » (٢٠:٥) لاتعنى أن هناك شيئا خفيا على الابن بل أن هذا كشف للناس . ويتعجبون منه « الله لم يره أحد قط . الابن الفريد الذى هو فى حضن الآب هو خبر » (١٨:١) « كل شئ دفع إلى من أبى . وليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الإبن ، ومن أراد الإبن أن يعلن له » (مت ٢٧:١١) .

(د) وعن طريق الفادى يدخل الناس الملكوت « الحق أقول لكم من يسمع كلامى ويؤمن بالذى أرسلنى فله حياة أبدية ولايأتى إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة » .

(هـ) ولذا فلما كانت البشرية كلها محكوما عليها بالموت والابن هو الذى يفدى المؤمنين ، فانه هو الذى يستثنى من حكم الموت العام أو هو الذين يدين « لأن الآب لايدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للإبن » .

١٤٥