سراج الكلمة
‹صفحة ٩٨ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٩٨

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


إنجيل يوحنا ==

هذا علاوة على أن أستعمال الفطير فى سر القربان بعيد عن فهم ما رمز إليه الفطير قديما . لأن خروف الفصح كان يؤكل مع فطير وأعشاب مرة . فما كان يرمز إلى جسد الرب هو الخروف . أما الفطير فرمز للتوبة التى يقبل بها المؤمن على أكل الخروف ، والحياة النقية التى يحياها بعد الأكل منه بدليل قول الرسول « اذن لنعيد ليس بخميرة عتيقة ، ولا بخميرة الشر والخبث ، بل بفطير الاخلاص والحق » ( ١ كو ٥ : ٨ ) .

والخبز بخميرته يرمز إلى الناسوت بما فيه من جسد ونفس . وقد رمز الخبز والخمر قديما إلى ذبيحة العهد الجديد حين قدمهما ملكى صادق (تك ١٤ : ١٨) .

(ط) هذا ولم يكن الفرق بين عيد الفصح وعيد الخمسين خمسين يوما دائما . لأنهم كانوا يحسبون الخمسين يوما ابتداء من يوم السبت التالى للفصح . كقوله « ثم تحسبون لكم من غد السبت من يوم أتيانكم بحزمة الترديد سبعة أسابيع تكون كاملة إلى غد السبت السابع تحسبون خمسين يوما » ( لا ٢٣ : ١٥-١٦ ) . ولذا كان عيد الخمسين يأتى دائما يوم أحد .

وبالجملة يرى أصحاب هذا الرأى أنه الرأى المأخوذ في بساطة من قصة الأناجيل الأربعة ، مع عدم تحميل الآيات معان غير معانيها الواضحة .

أما موضوع أستعمال الخبز المختمر فى سر التناول فهو الثابت في الحالين .

✥✥✥

١٠٠ .