سراج الكلمة
‹صفحة ٩٦ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٩٦

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


(ج) أن لفظ « الاستعداد » الذى ورد ، لا ينصب على الاستعداد لعيد الفصح بل يعنى يوم الجمعة من الأسبوع . وكان يوم الجمعة دائما يسمى « الاستعداد » . مثل قول إنجيل مرقس « ولما كان المساء اذ كان الاستعداد ، أى ما قبل السبت » (مر ١٥: ٤٢) . فيكون معنى قول إنجيل يوحنا أن يوم الجمعة كان « استعداد للفصح » (١٩: ١٤) أن ذلك اليوم كان الجمعة فى أسبوع الفصح .

(د) أن الظن بأن ميعاد القبض على السيد المسيح يتعارض مع ميعاد أكل الفصح ظن خاطئ . ذلك لأن الفصح كان يذبح بين العشاءين أى بين الساعة التاسعة والساعة الحادية عشر ، كما يقول يوسفوس المؤرخ (١) . وأن قيل أن الكهنة كانوا ينشغلون أولا فى ذبح الفصح للشعب ، فكانوا يتأخرون فى أكل فصحهم الخاص ، عن ذلك الميعاد ، فالواقع أن ذلك التأخير كان لفترة قصيرة . ولقد ذهب السيد إلى البستان ، وصلى صلاة طويلة غلب فيها النعاس التلاميذ . ثم حضر الجنود وقبضوا عليه . ثم مضوا به إلى الكهنة فاجتمعوا لمحاكمته . وهذا وقت كاف للكهنة لأن يأكلوا فصحهم .

(هـ) أن ظن التلاميذ أن يهوذا خرج ليشترى شيئا للعيد لم يقصد به ذبح الفصح فى اليوم التالى . فالتلاميذ كانوا قد أكلوا الفصح . فكيف يظنون يهوذا يخرج ليشترى لوازم الفصح . ولعل المقصود هو وليمة كانت تقام فى اليوم الخامس عشر كانت تسمى شاجيجا، Shagigah وقد صارت تقليدا عند الشعب .

(و) أن قول إنجيل يوحنا أن الجمع جاء يسوع إلى دار الولاية « ولم يدخلوا .. لكيلا يتنجسوا فيأكلون الفصح » (يو ١٨: ٢٨) . يقصد به

(١) كتاب الحروب - الكتاب السادس فصل ٦ فقرة ٣ .

٩٨