انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
اليوم الذي حدث فيه الصلب ==
نيسان ، يحسبون خمسين يوماً من غد السبت فيكون يوم الخمسين موافقاً ليوم أحد . كما حدث فعلاً في ذلك العام .
(ط) كما يرى أصحاب هذا الرأى أن صلب السيد المسيح ، وقد تم يوم ١٤ نيسان فقد حدث في نفس الوقت الذي كانوا يذبحون فيه الفصح . وبذلك تكون الذبيحة الحقيقية قد حلت محل الرمز في كل شئ .
(١)
الرأى الثانى :
يقول أصحاب هذا الرأى أن يوم الخمسين كان يوافق الرابع عشر من شهر نيسان . وبذا يكون السيد المسيح قد أتم الفصح في ميعاده وليس متقدماً عليه . وفيما يلى نورد حججهم :
(أ) ذكرت أناجيل متى ومرقس ولوقا بالتحديد أن السيد أقام الفصح « في اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح » (مر ١٢:١٤ ، ومت ١٧:٢٦ ، ولو ١:٢٢) .
(ب) لم تحدث أى دهشة من التلاميذ حول ميعاد أجراء الفصح . ولو كان قد عمل الفصح مبكراً عن ميعاده لاندھشوا ، ولظهر ذلك عليهم . كما أنه كان ممكناً لليهود أن يتهموه بكسر الناموس لأنه أكل الفصح قبل ميعاده . خصوصاً وأن يهوذا الذي أرشدهم إلى مكانه كان شاهداً على تلك الواقعة . هذا علاوة على أن التلاميذ هم الذين طلبوا منه « أين تريد أن نمضى ونعد لنأكل الفصح » . فلم يكن هو موجههم للاحتفال بالعيد ، بل هم المبادرون لأن الوقت كان العيد .
(١) انظر تفسير الصليب . تفسير ص ٢٦ من متى .
٩٧