انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
(د) لما ذهب الكهنة إلى بيلاطس أمتنعوا عن الدخول إلى دار الولاية ، لكيلا يتنجسوا فيأكلون الفصح ، (يو ١٨: ٢٨) مما يشير إلى أن الفصح كان تاليا لهذا الوقت .
(هـ) أنه لو كان القبض قد تم مساء اليوم الرابع عشر من نيسان حين يذبح الفصح ويؤكل ، لما أمكن جمع الكهنة والرؤساء في مجمع السنهدريم ، ولكان كل فرد منشغلا في الاحتفال بالفصح . ومأ أمكن جمع هؤلاء ، وإجراء المحاكمة إلا لأن الفصح لم يكن قد ذبح بعد .
(و) وقال الكتاب أنهم حين كانوا سائرين بالسيد إلى مكان الصلب ، وجدوا سمعان القيرواني . فأمسكوه وجعلوه يحمل الصليب معه . وكان سمعان هذا « آتيا من الحقل » (مت ٢٧: ٣٢ ، مر ١٥: ٢١ ، لو ٢٣: ٢٦) . ولو كان اليوم هو ١٥ نيسان لما ذهب سمعان إلى الحقل كقول الوصية « في اليوم الأول يكون لكم محفل مقدس عملا ما من الشغل لا تعملوا » (لا ٢٣: ٧) كما أن ذهاب يوسف الرامي ، وشراء الكتان الذي كفن به السيد (مر ١٥: ٢١ ، ولو ٢٣: ٢٦) يدل على أن الحوانيت كانت مفتوحة في ذلك اليوم مما يختلف أيضا مع الوصية .
(ز) وأما بخصوص ما ورد في أناجيل متى ومرقس ولوقا من أن السيد أتم الفصح في « أول » أيام الفطير (مت ٢٦: ١٧ ، ومر ١٤: ١٢ ، ولو ٢٢: ١) فلا يدل حتما على يوم ١٤ نيسان بل على اقترابه . ولقد وافق ذلك اليوم الخميس – يوم ١٣ نيسان .
(ح) ويربط بعض أصحاب هذا الرأى بين ميعاد يوم الفصح ويوم الخمسين . فهم حين يجعلون الجمعة هو ١٤ نيسان والسبت ١٥
٩٦