سراج الكلمة
‹صفحة ٦٣ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٦٣

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


التجسد

(ج) الابن يدين العالم (آيه ٢٢) .

(د) الابن حتى بذاته كالآب تماما (آية ٢٦) .

وهكذا نجده يبين لليهود ليس فقط أنه الإله حين سمى نفسه « ابن الله » بل يؤكد ذلك المعنى مفصلا أعمال الآب أنها أعماله هو .

وفى ذات المعنى نجد الآيات (٣٠:١٠-٣٦) ويتكلم في عيد التجديد ويقول : « أنا والآب واحد فتناول اليهود أيضا حجارة ليرجموه أجابهم يسوع .. بسبب أى عمل .. ترجموننى .. لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف فانك وأنت انسان تجعل نفسك إلها .. اتقولون له ( لى ) أنك تجدف لأنى قلت أنى ابن الله .. أن لم تؤمنوا بى فآمنوا بالأعمال لكى تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فى وأنا فيه » (٣٠:١٠-٣٨) . فهنا أيضا يبين أن البنوة الإلهية فريدة فى نوعها وليست تدل على أى انفصال عن الآب .

٢- يو ١٤: ٢٣ و ٢٤ و ٢٨ « أن أحبنى أحد يحفظ كلامى .. الذى لا يحبنى لا يحفظ كلامى والكلام الذى تسمعونه ليس لى بل للآب الذى أرسلنى .. لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى إلى الآب لأن أبى أعظم منى » .

أما الآيتان الأوليان فتتفقان مع ايضاح الآيات السابقة لأن معناهما انه يتكلم بما يتكلم به الآب ، وأنه والآب واحد فى العمل وفى زيارة النفوس المؤمنة وفى الحلول فيها .

أما الآية الأخيرة فليس معناها أن الابن أقل من الآب فى المركز والكرامة ، بل أن المجد السماوى أعظم من الصورة الأرضية وهم ينظرون الى الصورة الأرضية نظرة بساطة ويتصورون أن يسوع ليس هو الإله . ولذلك

٦٥