انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
إنجيل يوحنا
يبين هنا أنه صاحب المجد السماوى أيضا . فان قال أبى أعظم منى بعد أن بين أن عمله والآب واحد فهو يقول : أن الصورة السمائية أمجد من الصورة الأرضية . لذلك لايليق بهم أن يحزنوا حين يقول لهم أنه ذاهب إلى السماء ، بل كان الواجب أن يفرحوا لأنه ينتهى من صورة البساطة هذه التي دفعت البشر لأن ينكروا ألوهيته . والقول هنا للتلاميذ : « سمعتم أنى قلت لكم ، أنا أذهب ثم آتى اليكم لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى إلى الآب لأن أبى أعظم منى » .
وقد وردت هذه الآيات خلال حديثه الأخير لتلاميذه الذي لخص فيه تعاليمه لهم عن ألوهيته وعن وحدته مع الآب وعن روحه القدس الآتى اليهم وعن فدائه لهم ، كما عن وصيته لهم بالصبر في العالم . « الذي يحبنى يحبه أبى وأنا أحبه وأظهر له ذاتى » (٢١:١٤) . وأيضا « في ذلك اليوم تعلمون أنى أنا في أبى وأنتم في وأنا فيكم » (٢٠:١٤) و « أما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ماقلته لكم » (آية ٢٦) .
٤- يو ١٧: ٣ « وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك الاله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته » .
وردت هذه الآية في صلاته الأخيرة التي شغلت الأصحاح السابع عشر .
لقد تكلمت الأناجيل الثلاثة الأولى عن صلوات للرب يسوع أنظر (متى ٢٣:١٤ و ١٣:١٩ و ٢٦: ٣٦-٤٤ و ٤٦:٢٧ ، مر ٣٥:١ ، ٤٦:٦ ، ١٤: ٣٢-٣٩ ، ٣٤:١٥ ، لو٦: ١٢ ، ١٦:٣ ، ١٨:٩ و ٢٨ ، ١:١١ ، ٢٢: ٤١-٤٥ ، ٢٣: ٣٤ ، ٤٦) .
٦٦