انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
التجسد
الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان » (٥١:١) فها هو ابن الإنسان فى ذات الوقت ابن الله.
وبينما يصفه ممسكا بسوط يطرد الباعة من الهيكل ، يقول عنه أنه قال « .. لا تجعلوا بيت أبى بيت تجارة » (١٦:٢) .
وفى حديثه مع نيقوديموس بين أموراً أربعة هى أساس الدعوة المسيحية :
١- أنه ابن الله = الله .
٢- أنه ابن الإنسان = المتجسد .
٣- أنه واحد بالناسوت على الأرض وباللاهوت فى كل مكان .
٤- أنه الفادى الذى يخلص العالم .
« ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء . وكما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى أن يرفع ابن الإنسان لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية . لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكيلا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية . لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم . الذى يؤمن به لايدان والذى لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد » (١٣:٣-١٨) .
وحين هاج اليهود عليه لأنه شفى المريض لثمان وثلاثين سنة يوم السبت قال لهم « .. الحق الحق أقول لكم أنه تأتى ساعة وهى الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون . لأنه كما أن الآب له حياة
٥٩