انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الأقنومية بن الله
هو . فقال أؤمن ياسيد . وسجد له » (٩: ٣٥-٣٨) . وهكذا قالت له مرثا « أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتى إلى العالم » (١١: ٣٧) .
وقد بين إنجيل يوحنا أن الأقنومية لا تتعارض مع الوحدانية فابن الله الذى كان فى الجسد ظاهرا على الأرض هو فى ذات الوقت باللاهوت فى كل مكان فقد قال لنيقوديموس « ان كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون . فكيف تؤمنون أن قلت لكم السمويات وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء » (٣: ١٢-١٣) . وقال للجموع « أن كنت لست أعمل أعمال أبى فلا تؤمنوا بى . ولكن أن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بى فآمنوا بالأعمال لكى تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فى وأنا فيه » (١٠: ٣٧-٣٨) . وحين طلب منه فيلبس « ياسيد أرنا الآب وكفانا » . قال له « أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفنى يافيلبس ، ألست تؤمن أنى أنا فى الآب والآب فى .. صدقونى أنى فى الآب والآب فى » (١٤: ١٠) . وأفهمهم أن صلاتهم له وللآب هى واحدة « ومهما سألتم باسمى فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن . أن سألتم شيئا باسمى فإنى أفعله » . ثم تكلم عن الأقانيم الثلاثة قائلا « أنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد . روح الحق الذى لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه . وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم . لا أترككم يتامى . فى ذلك اليوم تعلمون أنى أنا فى أبى وأنتم فى وأنا فيكم . الذى عنده وصاياى ويحفظها فهو الذى يحبنى . والذى يحبنى يحبه أبى وأنا أحبه وأظهر له ذاتى » (١٤: ١٥-٢١) . فبدمه يطهرنا ويقربنا إلى السماء وحين يصعد إلى السماء يأتينا الروح القدس المعزى ليمكث فينا . ولكن الابن يكون فينا وهو فى الآب والآب فيه فالثلاثة واحد .
٤٩