انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
وكان يسأل الفريسيين « ماذا تظنون فى المسيح ابن من هو ؟ قالوا ابن داود ! قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا قال الرب لربى أجلس عن يمينى » (مت ٢٢ : ٤٢-٤٤) . وهكذا يمتلئ العهد الجديد بالكلام عن الأقنوم الثانى .
واذا اتجهنا إلى إنجيل يوحنا نجده يبدأ بقوله « .. رأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب » (يو ١ : ١٤) ومعنى « وحيد » هنا أنه وحيد فى نوعه وليس وحيدا فى العدد monogenis – وحيد الجنس ( = الفريد من نوعه ) لأن بنوته للآب ليست بنوة انفصالية بل هى بنوة ذاتية . وقوله « .. الابن الوحيد = الفريد monogenis ، الذى فى حضن الآب (١٨:١) لايقصد به أن الآب يحتويه بين ذراعيه ، بل هو فى ذات الآب .
وقد شهد يوحنا عنه « أنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله » (يو ١ : ٣٤) وشهد نثنائيل له قائلا « يامعلم أنت ابن الله » (يو ١ : ٤٩) . وحين دخل إلى الهيكل طرد باعة الحمام وقال لهم « لاتجعلوا بيت أبى بيت تجارة » (٢ : ١٦) . وكان هو يقول « الذى يؤمن به لايدان ، والذى لايؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد » (٣ : ١٨ و ٣٦) . وقال أيضا « الآب يحب الابن وقد دفع كل شئ فى يده » (٣ : ٣٥) . وقال « فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية . وهى التى تشهد لى ! » (٥ : ٣٩) . و « لاتظنوا أنى أشكوكم إلى الآب . يوجد الذى يشكوكم وهو موسى الذى عليه رجاؤكم » (٥ : ٤٥) . وقد شهد له التلاميذ بلسان بطرس فقالوا « .. قد آمنا وعرفنا أنك أنت المسيح ابن الله الحى » (٦ : ٦٩) . ولما شهد له الأعمى قدام رؤساء اليهود قابله وسأله « أتؤمن بابن الله . أجاب ذاك وقال من هو ياسيد لأؤمن به . فقال له يسوع قد رأيته والذى يتكلم معك هو
٤٨