سراج الكلمة
‹صفحة ٤٥ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٤٥

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الأقنومية بن الله =

للوحى الذى ينطق به . فيقول « أنى أبلد من كل إنسان ، وليس لى فهم إنسان ، ولم أتعلم الحكمة ولم أعرف معرفة القدوس . ثم يستطرد « من صعد إلى السموات ونزل . من جمع الريح فى حفتيه . من صر المياه فى ثوب . من ثبت جميع أطراف الأرض . ما أسمه وما أسم ابنه أن عرفت . كل كلمة من الله نقية . ترس هو للمحتمين به . لاتزد على كل كلماته لئلا يوبخك فتكذب » ( أم ٣٠ : ٢-٦ ) . وكان هذا الجزء يتلى فى مدارس العهد القديم حوارا بين المعلم والتلميذ فكان المعلم يسأل التلميذ كلا من الأسئلة الأولى والتلميذ يجيب : يهوه الهنا العظيم . ثم كان المعلم يسأل السؤال الأخير : « ما أسمه وما أسم ابنه أن عرفت » فيصرخ التلميذ قائلا : هذا سر يفوق العقول . ومثلما بدأ النبى بأعلان حيرته وعجزه فى البداية ختمها بتقديس كلام الله الذى أضطر لتسجيله كما أمر .

فالكتاب المقدس بعهديه قد حوى الوحدانية والأقنومية ، وأن كانت الأخيرة قد كشفت تدريجيا حتى أتضحت فى العهد الجديد .

العهد الجديد :

بشر الملاك القديسة العذراء وقال « تسمينه يسوع . هذا يكون عظيما وابن العلى يدعى » و « القدوس المولود منك يدعى ابن الله » ( لو ١ : ٣٢ و ٣٥ ) . وعند العماد ظهر صوت من السماء قائلا « هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت » (١) وتكرر الصوت وقت التجلى (٢) وكان يسأل تلاميذه « من تقولون أنى أنا » فلما أجاب بطرس « أنت هو المسيح ابن الله الحى » ( مت ١٦ : ١٥-١٦ ) أعلن لهم أن هذا هو الإيمان السليم الذى عليه تبنى الكنيسة .

(١) مت ٣ : ١٧ ، مر ١ : ١١ ، لو ٣ : ٢٢ .

(٢) مت ١٧ : ٥ ، مر ٩ : ٧ ، لو ٩ : ٣٥ .

٤٧