سراج الكلمة
‹صفحة ٢٢٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢٢٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


إنجيل يوحنا =

الإصحاح التاسع عشر

١٩ : ١ - ١٦

تردد بيلاطس بين داخل وخارج القصر مرات . إذ كان اليهود مجتمعين خارجا حتى لا يتنجسوا . وقد حاول أن ينقذ يسوع من حقدهم . فتارة يقترح أن يطلقه بعد الحكم عليه كسجين أطلق في العيد ، وتارة ينفذ فيه تعذيبات كالجلد وإكليل الشوك ، ثم يخرجه إليهم منهك القوى جريحا لعلهم يعطفون عليه ويكتفون بذلك ، وتارة يقول لهم صراحة انه لا يجد فيه جناية عقابها الإعدام . ولكنهم كانوا ثائرين واستعملوا كل وسيلة للضغط على بيلاطس . فقالوا ان ناموسهم يقضى عليه بالإعدام لأنه أدعى الألوهية (آيه ٧) ، وأنهم انما أحضروه إلى بيلاطس لأن الحكم الروماني حفظ القضاء بالاعدام في يد السلطة المدنية . فهم مصرون على الحكم عليه وانما أتوا به إلى بيلاطس ليتولى الاجراء الرسمى ، وأن لم يفعل ذلك صار معاندا لناموسهم وفى ذلك عداء كبير لهم . ثم أنهم لما وجدوه يتمسك بالقانون الروماني ويقول أن يسوع لم يرتكب ما يستدعى حكم الموت ، قالوا أنه أدعى الملك وهو بذلك مثير فتنة ضد قيصر روما ، وفى ذلك تهديد لبيلاطس من أنه ان لم يحكم عليه اعتبر متهاونا مع إنسان خطير وفتنة ضد الدولة الرومانية . وإذ حاول أن يستثير عطفهم ثاروا بشدة وطلبوا أن يتمم فيه الصلب . وخلال كل ذلك كانوا واقفين خارج دار الولاية لئلا يدخلوها فيتنجسوا !! وقد أقروا بها مقر ملكهم ( ليس لنا ملك إلا قيصر ) .

وأخيرا أثبت إنجيل يوحنا أن بيلاطس خضع لتهديدهم حين ذكروا مقاومته لقيصر . حينئذ ( أخرج يسوع وجلس على كرسى الولاية .. فحينئذ سلمه إليهم ليصلب ) .

٢٢٢