سراج الكلمة
‹صفحة ٢١٩ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢١٩

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح الثامن عشر =

الرب الفصح . حتى اتجه الكثيرون إلى أنه أكله قبل ميعاده بيوم . غير أن هذه لا تؤخذ دليلا على ذلك لأن لفظ الفصح كان يطلق في تلك الأيام على أسبوع الفطير كله ، بدليل ماجاء في سفر الأعمال من أن هيرودس قبض على بطرس و « كانت أيام الفطير أيضا ولما أمسكه وضعه في السجن ناويا أن يقدمه بعد الفصح إلى الشعب » (أع ١٢: ٣-٤) . وقد جاء في تفسير المشرقي عن الظن بأن المسيح أكل الفصح سابقا عن ميعاده ، أن قوله يأكلون الفصح ليس المقصود منه خروف الفصح الذي نصت التوارة عليه لأن ذلك قد أكله المسيح مع تلاميذه . فلو كان المخلص تقدم في عمله قبل وقته لخالف الشريعة وكان اليهود اتخذوا ذلك حجة قوية لقتله فالمقصود اذا بقوله « فيأكلون الفصح » ما يأكله اليهود في أسبوع الفصح بأسره » .

سأل بيلاطس الرب عما اذا كان ملك اليهود فأجابه الاجابة التي عرفت في الكنيسة عبر العصور باسم الاعتراف الحسن « مملكتي ليست من هذا العالم .. أنت تقول أنى ملك . لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق كل من هو من الحق يسمع صوتي » هذا الاعتراف الذي أورده مجمع نيقية عام ٣٢٥م في قانون الإيمن .. « تأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطى » قد أوضح السيد فيه أنه الملك الآتى إلى العالم ليخلص الناس . وكل من كان من الحق سمع صوته . وعلى الرغم من أن بيلاطس لم يدرك تماما معنى كلام الرب لأنه سأله « ماهو الحق » إلا أنه خرج إلى اليهود وقال لهم أنه لم يجد في يسوع « علة واحدة » وعرض عليهم أن يحكم عليه ويطلق سراحه حسبما كانت العادة أن يطلق سجين في العيد فرفضوا وطلبوا أن يطلق لهم باراباس اللص بدلا منه .

۲۲۱