انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ما كان ، ولكنهم يكرمون عمل الفداء تكريما خاصا لأنه أعاد لهم حياتهم المفقودة . أعاد لهم كل شئ .
وهو لا يقصد أنهم كانوا للآب ثم صاروا للابن لافتراق الاثنين ، بل أنهم كانوا تحت سلطان العدل فصاروا تحت الرحمة وبذا انتقلوا من تحت حكم الموت إلى حكم الحرية والحياة .
١٧ : ١١ - ١٩ الصلاة عن أبنائه :
صلى الرب عن أبنائه من أجل عدة أمور :
(أ) كنت أحفظهم فى أسمك : أنه يعلم أن الإنسان كثيرا ما يحتاج إلى شخص يجد فيه القيادة التى ينشدها ليمسك بيده ولو فى بداية الطريق إلى أن يقوم ارتباطه بالمبادئ دون الأشخاص . ولما كان الرب أبان بجسده موجودا معهم حسيا ، وقد آن الأوان ليرتفع ، فهو يصلى ليكون الروح مشبعا أياهم وحافظا وراعيا .
(ب) « ليكونوا واحدا » الكنيسة هى الوجه الظاهر للملكوت والملكوت متسع جدا ومنظم تماما . وكل مافيه مترابط فى وحدة محبة وانسجام مقدسين . ولذا نراه هنا يطلب أن يكون المؤمنون واحدا . والانقسامات الكنسية حرب شيطانية خطيرة تقسم جسد السيد المسيح ، وكل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب .
قبل صلاة باكر من كل يوم يتلو المصلى الفصل « فأطلب إليكم أنا الأسير فى الرب أن تسلكوا كما يحق للدعوة التي دعيتم إليها .. محتملين بعضكم بعضا فى المحبة ، مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الروح .. جسد واحد وروح واحد .. » (أف ٤ : ١-٦) .
فلنلتزم بالوحدة ، ولنسرع لاصلاح أى ثلم فيها ، وهكذا تكون وحدة نامية جسدا واحدا وروحا واحدا فى الرب الواحد .
(ج) ليس مطلوبا أن يؤخذوا من العالم بل أن يحفظوا من شره وهم فيه . والسلبية والإنسحاب من الحياة لا يحلان مشكلة . والمسيحية هى التقدم
٢١٦