سراج الكلمة
‹صفحة ٢١٣ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢١٣

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح السابع عشر

من في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض . ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب » ( في ٢ : ٦-١١ ) . وأطرد استعمال لفظ « مجد » لعملية الصلب منذ دخول الرب أورشليم « وكانوا يصرخون أوصنا مبارك الآتى باسم الرب .. وهذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولا ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه » ( ١٢ : ١٣-١٦ ) . واستمر إلى نهاية الإنجيل حين استعملت عن الرسول بطرس لما أشار الرب متنبأ عن الطريق التي يموت بها الرسول « قال هذا مشيرا إلى أية ميتة كان مزمعا أن يمجد الله بها » ( ٢١ : ١٩ ) والكنيسة تعمل شيئا مشابها لهذا حين تصلى صلوات سبت الفرح فتجمع بين الطقس الحزين والطقس السنوى علامة على أن الفرح قد بدأ بتمام الصلب والفداء ، وان كان الحزن مستمرا إلى أن يكمل الفرح بالقيامة . كما أن الكنيسة تتلو مزمور « عرشك يا الله إلى دهر الدهور في صلاة الساعة الحادية عشرة من يوم الثلاثاء لأن يوم الأربعاء فيه ذهب يهوذا واتفق مع رؤساء اليهود على تسليم السيد ، فهى فى نهاية صلوات الثلاثاء تخاطب الرب بهذا المزمور علامة على أنها تعبده وتحييه في هذه الساعة التي يبدأ فيها يوم الخيانة وفي التمجيد الخاص بأسبوع الآلام « لك القوة والمجد والبركة والمجد إلى الأبد .. » وتضيف الكنيسة منذ ليلة الأربعاء لنفس السبب .. مخلصى الصالح .

٦ - ٨ كانوا لك وأعطيتهم لى :

خلق الله جميع الناس ، ولكنهم سقطوا ثم جاء الفادى وجدد خلقهم . كنا جميعا لله بالخلق الأول ، وتجددت بنويتنا بالخلق الثاني « اذ ليس بغيره خلاص » .

ليس من فارق بين الآب والابن ، ولكن عمل الفداء بمجد في السماء مجدا خاصا لأنه سحق العدو واسترد الأسرى .

« هم قبلوا وعلموا يقينا أنى خرجت من عندك » المؤمنون بالرب يعلمون يقينا انه الإله ، وأنه الخالق « كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ

٢١٥