انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
= إنجيل يوحنا
الإصحاح السابع عشر
الصلاة الأخيرة
كان الرب يصلى كثيراً . وكان أحيانا يطيل الصلاة مثلما حدث ليلة التجلى ، أو يقضى الليل كله فى الصلاة مثلما فى ليلة اختياره التلاميذ (لو ٦: ١٢) أو ليلة القبض عليه . والصلاة المذكورة فى هذا الإصحاح لم ترد فى الأناجيل الأخرى . اذ يبدو أنها كانت فى البيت حيث أكلوا الفصح ، فأنها غير الصلاة التى أوردتها الأناجيل الأخرى عن البستان فأنه خرج بعد هذه الصلاة من البيت إلى البستان (يو ١٨: ١) .
١٧ : ١ - ١٠ مجد وحياة (١)
بعد أن دخل الرب أورشليم ظهر صوت « مجدت وأمجد أيضا » (يو ١٢: ٢٨) وكان المقصود بذلك المجد احتماله ألم الصليب . انظر (يو ١٢: ٢٧) وحين خرج يهوذا لتنفيذ الخطة قال الرب « الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه » (١٣: ٣١) .
وهنا تبدأ الصلاة بالحديث عن هذا المجد . أى أن الفداء يفتح باب السماء للناس ويعطيهم الحياة الأبدية وهذا مجد محبة الله الذى لا يقل عن مجد عدله وسلطانه « اذ كان فى صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله . ولكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا فى شبه الناس ، وإذ وجد فى الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب . لذلك رفعه الله وأعطاه اسما فوق كل اسم لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة
(١) انظر مجد ربويته .
٢١٤