انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
وهذه حياة الأبناء المتحررين من العبودية للإنسان العتيق « لا أعود أسميكم عبيدا » (آيه ١٥) لأنهم أبناء يشتركون فى أسرار أبيهم ويعملون بحرية ما لا يجرؤون على فعله وهم فى العبودية .
١٥ : ١٨ - ٢٥ السلام فى الاضطهاد :
لابد أن يبغض العالم المؤمنين لأنهم خرجوا من دائرة الشر . وليست بغضة العالم لهم فى بلاد دون أخرى أو مجتمع دون آخر . والشيطان يقيم الاضطهاد على المؤمنين من زملائهم وأهل بيتهم وغير المؤمنين المحيطين بهم . ويقيم الظروف الاجتماعية والمادية ضدهم . وهكذا يحاربهم بشدة و « جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى فى المسيح يسوع يضطهدون » (٢تى٣ : ١٢) .
وقد لا يكون الاضطهاد بادى التوجيه اليهم بل تكون المبادئ السائدة حولهم تضطهدهم تمسكهم بمبادئ الرب .
وعلى الرغم من كل هذا ، على المؤمنين أن يلتزموا بفعل الخير للجميع وخدمة المجتمع المتنكر لهم « ابغضونى بلا سبب » (آيه ٢٥) .
١٥ : ٢٦ - ٢٧ الروح القدس :
الروح القدس فى المؤمنين يشهد للرب أنه المخلص فهو الذي يجعلهم يختبرون روح القداسة ويسمون فوق الخطية ، "فيعترفون ان الافتداء عمل حقيقي في النفس كما قال فى الإصحاح الماضي « في ذلك اليوم تعلمون أني أنا فى أبى وأنتم فى وأنا فيكم » (١٤ : ٢٠) أى أن اختبار المؤمن لفعل الرب اختبار يتجدد دائما وشهادته للقداسة شهادة دائمة بانتصاره المتجدد على الشر » وليس أحد يستطيع أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس » (١كو١٢ : ٣) .
١٥ : ٢٦ :
تتكلم هذه الآيه عن وحدانية الآب والابن ولقد غير البعض فى قانون الإيمان النيقاوى فيما يتعلق بالروح القدس فبدلا من « المنبثق مع الآب قبل كل الدهور » جعلوها « من الآب والابن » . وهذا تصور غريب لأن
٣٠٨