انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الذى بالخطية « وحدثت حرب فى السماء ميخائيل وملائكته حاربوا التنين وحارب التنين وملائكته ولم يقووا فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء فطرح التنين الحية المدعو ابليس والشيطان الذى يضل العالم كله طرح إلى الأرض وطرحت معه ملائكته . وسمعت صوت عظيما قائلا في السماء الآن صار خلاص الهنا وقدرته وسلطان مسيحه لأنه قد طرح المشتكى على اخوتنا .. من أجل هذا افرحى أيتها السماء » ( رؤ١٢ : ٧-١٢ ) .
الإصحاح الخامس عشر
١٥ : ١ - ١١ الشركة معه :
وصف الرب ذاته بالكرمة والمؤمنين بالأغصان . ولقد جاء هذا التشبيه في الكتاب قبل ذلك فقال أشعيا النبى « لأنشدن عن حبيبى نشيد محبى لكرمه . كان لحبيبى كرم على أكمة خصبة فنقبه ونقى حجارته . فانتظر أن يصنع عنبا فصنع عنبا رديا » ( أش ٥ : ١-٢ ) وجاء ذات الوصف على لسان أرميا النبى ( ٢ : ٢١ ، ١٢ : ١٠ ) وحزقيال النبى ( خر ١٩ : ١٠-١٤ ) كما جاء في المزمور الثمانين ( ٨٠ : ٨-١٩ ) هذا النشيد الذى تردده الكنيسة « أيها الرب إله القوات ارجع وأطلع من السماء . انظر وتعهد هذه الكرمة التي غرستها بيمينك . أصلحها وثبتها .. » كما ذكره رب المجد أيضا في مثل هام عن صاحب الكرم الذى قام الكرامون على ابنه وقتلوه » ( مت ٢١ : ٣٣-٤٦ ) .
والرب هنا يوضح كيف أن الكرم هو جسده . فالكنيسة هي جسد الرب المعنوى . فلقد خلق الله الإنسان بروح منه وأبنا له . ثم بعد الفداء عاد روح الرب للسكن في البشر فصارت الكنيسة جسدا له من جديد يمنحها
٢٠٦