سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢٠٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


من هـ

إلا أنه

سلطان

١٤

(آيه

حال

التى

بجسد

الخف

ولقد

أيضاً

فينا

الروح

العالم

على

طريق

به

الأول

يظهر

الأب

لا

ال

طبيعته وفى القوة به ، ونحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما فى مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب والروح ، ( ٢ كو ٣ : ١٨ ) أن سلكنا فى النور كما هو فى النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية ( ١ يو ١ : ٧ ) وكل من دخل الإيمان أنضم إلى هذه الشركة مثل قول ذات الرسول « الذى رأيناه وسمعناه نخبركم به لكى يكون لكم أيضا شركة معنا وأما شركتنا نحن فهى مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح ونكتب إليكم هذا لكى يكون فرحكم كاملا » ( ١ يو ١ : ٣-٤ ) .

ونلاحظ هنا فى شركة المؤمنين معه مايلى :

( أ ) الإتحاد بين المؤمنين والله أو حلول الله فى المؤمنين فهو لا يتركهم يتامى بل يأتى إليهم ( آيه ١٨ ) وذلك فى الروح القدس الذى يمكث معهم إلى الأبد ( آيه ١٦ ) وهكذا يظللون بروح البنوية « تعلمون أنى أنا فى الآب وانتم فى وأنا فيكم » ( آيه ٢٠ ) .

( ب ) أنهم يطلبون فى صلاتهم باستمرار من خلال هذه الشركة الخلاصية . وإلا كانت الطلبة من خلال الطريق القديم فقط أى طريق الرباط بين الله وخليقته وهو ان كان طريقا ثابتا « لأنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين » ( مت ٥ : ٤٥ ) إلا أنه تعقد بخطية البشر . أما المؤمنين بالرب الثابتون فيه فأنهم يطلبون خلال طريق طهره دم يسوع وهو طريق مفتوح على الدوام وهو مصدر القوة الحقيقية ولذا يقول أن سألتم شيئا باسمى فإنى أفعله ( آيه ١٤ ) .

( ج ) إنها شركة النمو فالمؤمنون يختبرون كل يوم قوة هذه العلاقة وكأنهم يكتشفونها من جديد كل يوم « بعد قليل لايرانى العالم أيضا أما أنتم فتروننى أنى أنا حى فأنتم ستحيون فى ذلك اليوم تعلمون أنى أنا فى أبى وأنتم فى وأنا فيكم » .

هذه هى الشركة الخاصة بين الله والمؤمنين بالخلاص إذ أنهم صاروا أولاد الله وصاروا أعضاء فى كرمته يمتصون من عصارتها على الدوام ينمون