سراج الكلمة
‹صفحة ١٩٣ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٩٣

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح الثالث عشر

رجليه . وأن لم يفعل فقد نصيبه . والاغتسال الأول هو المعمودية وهى لا تتكرر . أما الاغتسال الثانى فهو التوبة وهى تتكرر . ولذا أوصى السيد الكنيسة أن تقيمها متكررة فى قوله « يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض » .

فليس الغرض من تعليم الرب هنا مجرد اعطاء التلاميذ درسا عن التواضع فقط ، لأنه قد أعطاهم دروسا كثيرة فى التواضع سابقا . ولكنه هنا يوصيهم الوصايا الأخيرة بالمواظبة على تطهير المؤمنين من خطاياهم . هذا عمل الكنيسة الأساسى والأوحد . وهو عمله فى تجسده و « ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله . أن علمتم هذا فطوباكم أن عملتموه » .

ولقد جاء تسليمه أياهم هذا النظام تلك الليلة قبل تسليمه أياهم سر الجسد والدم . ولذا أهتم المؤمنون دائما بممارسة التوبة وسر الاعتراف قبل اقدامهم على تناول سر الجسد والدم .

ولذا يجب على الراعى أن يجد فى قيادة المؤمنين إلى التوبة لأن عدم توبتهم تسقطهم من النعمة . واستمرارهم فى حياة التوبة هو استمرار لخلاصهم . فالأمر جد خطير وعلى الراعى أن يحفظ الرعية من الهلاك ولذا قال لهم « الذى يقبل من أرسله يقبلنى والذى يقبلنى يقبل الذى أرسلنى » (آيه ٢٠) .

ولعل المؤمن الذى يمكنه أن يعمل شيئا يقود أخاه إلى التوبة ملزم أيضا بعمل ذلك حسب أمر الرب هنا « كما صنعت تصنعون » أو من قبيل « من يعرف أن يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية له » (يع ٤ : ١٧) .

١٣ : ١٨ – ٣٠ :

يبدو أن الرب والتلاميذ كانوا جالسين على وسائد مفروشة على الأرض أو على أرائك ، وأن جلوسهم كان بصورة أتكاء الإنسان على جانبه ، وليس جلوسه منتصبا كما على مقعد لأن الكتاب كرر استعمال لفظ « أتكأ » فى (آيه ١٢) فوصف الرب بأنه « اتكأ » ثم فى

١٩٥