سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٨ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٨٨

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


اليونانيين الذين اعتنقوا الديانة اليهودية والثانية Hellenistoi ومفردها Hellenistos ومعناها المنتسب لليونانية ، أى اليهودى الساكن في بلاد اليونان الذى صار أولاده يتكلمون اليونانية وهى الواردة في (أع ٦: ١) فهؤلاء الذين جاءوا إلى التلاميذ هنا هم يونانيو الجنس جاءوا إلى السيد ولم يكونوا قد رأوا يسوع قُبيل ذلك . لعلهم طلبوا أن يروا الرب على انفراد ليتحدثوا اليه قليلا أو ليسألوه عن حقيقته .

ومن هذه الساعة بدأ الرب يعلن أنه وقد دخل أورشليم المرة الأخيرة فقد بدأت مرحلة الفداء .

فإن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فلن تأت بثمر كثير وانه اذا ما ارتفع عن الأرض مصلوبا فأنه يدفع دينا عن جميع البشر (آيه ٣٢) . وانه يبقى معهم وقتا قصيرا منذ الآن (٣٥) ويجب أن يؤمنوا برسالته . ولم يقصد الرب بعدم الموافقة على الجلوس مع اليونانيين أنه يرفضهم ، بل أن فرصة الأحاديث والتبشير قد انتهت . وان أولئك اليونانيين يحضرون العيد وسيروه معلقا على الصليب فان شاءوا فليؤمنوا . أما الشيطان رئيس هذا العالم فقد حان الوقت لكى يطرح خارجا (آيه ٣١) .

وحينئذ سمع صوت من السماء « مجدت وأمجد أيضا » (آيه ٢٨) شبيهة بما سمع عند ميلاده « المجد لله في الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة » (لو ٢: ١٤) . وماكان عند العماد « هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت » (مت ٣: ١٧) وتكرر عند التجلى (مت ١٧: ٥) أو مثل الزلزلة التي حدثت عند الصلب (مت ٢٦: ٥١ و ٥٤) ولعل الصوت هنا لم يكن واضحا للجميع بدليل قول البعض « قد حدث رعد وآخرون قالوا قد كلمه ملاك » (يو ١٢: ٢٩) .

١٩٠