انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح الثاني عشر
١٢ : ٣٧ - ٥٠
يبدو أن القرار الذى أشير إليه خلال قصة شفاء الأعمى « أن اليهود كانوا قد تعاهدوا أنه أن اعترف أحد بأنه المسيح يخرج من المجمع » (يو ٢٢:٩) كان قرارا عاما وليس على التحديد فى تلك القصة فقط لأن التخوف من الحرمان وارد هنا أيضا (آيه ٤٢) .
من المؤسف أنه بعد كل هذه المعجزات والآيات يظل المعاندون يرفضون يسوع ملكا (يو ١٥:٦) وهنا أقام الميت المنتن من القبر . الأنبياء قديما رأوه بعين النبوة وفرحوا به مثلما قال للجموع « أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح » (٥٦:٨) وأشعياء تنبأ عن عناد الشعب « حين رأى مجده وتكلم عنه » (يو ٤١:١٢) أما الذين رأوا فلم يؤمنوا وكثيرون منا وبيننا لازالوا مثل ذلك الشعب . اذن فليست المعجزات هى وسيلة الجذب للإيمان ، بل القلب الباحث باخلاص عن الحق هو الذى ينجذب إلى الإيمان .
على أنه يقوم كل ذلك الكلام وتلك الأعمال للشهادة على الناس لدينونتهم فى اليوم الأخير (آيه ٤٨) ليت العالم كله باخلاص ينظر ويقبل ويتغير .
✥ ✥ ✥
١٩١