انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح الثاني عشر
لم يبحث أعضاء الجمع في المعجزة أن كانت تمجد الله أم لا . بل أنهم لم ينكروها ولكنهم بدل أن يؤمنوا قرروا المقاومة ، وتصرفوا من موقع مصلحتهم الشخصية . فخافوا أن « يأتى الرومانيون ويأخذون موضعنا وأمتنا » والذى يتصرف أنانيا يكثر من الاعتداء على المجتمع والأفراد فالذين يتخلصون من الأنانية بقوة الرب يفعلون الخير ويعضدون الضعيف ويخدمون بفرح . ولذا جاء فكر هؤلاء الرؤساء منطلقا من مصلحتهم وذاتيتهم ، فقدوا النظر إلي الحقيقة ، واعتدوا على الحق وقتلوا البرئ وظنوا في ذلك محافظة على الأمة وغيرة على تراثها .
الإصحاح الثاني عشر
يو ١٢ : ١ - ١١ :
ليس من تعارض فيما أوردته الأناجيل عن وقت حدوث هذا الأمر . فإنجيلا متى ومرقس أوردا القصة على أنها كانت خلال الأسبوع الأخير (مت ٢٦ : ٦ ، مر ١٤ : ٣) بينما يبدأ يوحنا القصة بقوله « ثم قبل الفصح بستة أيام .. » .
أن الآية الأولى في هذا الإصحاح تتكلم عن وصوله إلى بيت عنيا في طريقه إلى أورشليم وهو الوقت الذى أورده متى ومرقس في (مت ٢١ : ١ ، مر ١١ : ١) .
وأما قصة العشاء الذى دهنت فيه مريم السيد فكانت خلال الأسبوع .
ولم يكن القديس يوحنا يقصد تسلسل الحوادث بل ربط الأمور المتعلقة ببعضها فقال في (١١ : ١-٢) عند بداية قصة اقامة العازر « وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها » وهنا يقول « حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الموت » وجعل قصة مريم والطيب تتلو قصة أقامة لعازر من الموت . أما العشاء فكان خلال الأسبوع .
۱۸۷