سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٤ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٨٤

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


والرب ليس يحيى الأجساد فقط بل يعطى الحياة الأبدية ، فمن آمن به ولو مات جسديا فسيحيا للأبدية المجيدة . وكل من كان حيا في الناموس متمما إياه وآمن به فأنه يظل حيا بالروح دائما وأن يعتبر موته الجسدى موتا . خرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات باللفايف ووجهه ملفوف أيضا حسب عادة اليهود .

كان لهذه الآية أثر كبير جداً بين الناس فكثيرون آمنوا بالرب (آيه ٤٥) والرؤساء أصروا على التخلص منه .

قال القديس أفرام السرياني أن لعازر لم يكن قد اعتمد بمعمودية الرب قبل موته ولكنه بعد قيامته اعتمد على يد يوحنا الإنجيلي . وفي نفس اليوم تعمدت القديسة والدة الإله وأختا لعازر ، وكان يوم أحد .

١١ : ٤٦-٥٧

جمع الرؤساء مجمعا وقرروا التخلص من يسوع (ايه ٥٧) وكان واضع الاقتراح هو قيافا الرئيس الفعلى للكهنة وهو زوج ابنة حنان الرئيس السابق الذي كان شيخا في ذلك الوقت وذهب إليه الذين قبضوا على يسوع من قبيل المجاملة (يو ١٨: ١٢-١٤) وكان هذا الاجتماع برئاسة قيافا قبل الفصح بيومين (مت ٢٦: ٤) وعلى الرغم من أن قيافا كان رجلا قاتلا إلا أنه تنبأ . وهكذا قد لا تنقطع مواهب الرب عن الذين وهبهم أياها بسبب فسادهم . لأن هذه المواهب هي للخدمة . فحرى بنا أن نطمئن إلى إتمام الأسرار المقدسة في الكنيسة وكمال فعلها دون النظر إلى من يمارسها « لأنه لم يقل هذا عن نفسه بل اذ كان رئيسا للكهنة في تلك السنة تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة . وليس عن الأمة فقط بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد » (١١: ٥١-٥٢) وقد قال أوريجانس أن بلعام قديما سبق ونطق الرب على فمه بغير ما أراد (عدد ٢٢) فليس غريبا أن ينطق على فم قيافا بنبوة وأن قصد ألفاظها من زاوية ما .

١٨٦