سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٣ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٨٣

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


قالت
عينى
يا لم
وصل
من
ابيت
قبل
الله
لهم
كان
حجر
ت له
بلا
فقط
د أن
إلى
حتى
وتى

الإصحاح الحادي عشر

قبل ذلك ، اقامة ابن أرملة نايين وابنه يايرس . أما الأولى فكان الميت محمولا وفى الطريق إلى القبر . وكانت اقامته مفاجأة مذهلة للناس . ولكن لعل بعضهم بعد ذلك تشككوا في المعجزة وتصوروا أن الشاب لم يكن قد مات وأن القصة كلها كانت تمثيلية مرتبة .

وفى الحالة الثانية كان الجمع يضجون حول الصبية . وكانوا متأكدين أنها قد ماتت . حتى أنهم ضحكوا على الرب حين قال « لم تمت الصبية لكنها نائمة » غير أنه من المرجح أن يعود الناس فيتشككون في المعجزة ويتصورون أن الصبية لم تكن قد لفظت أنفاسها . وتتصور احدى السيدات أنها قد رأت عينى الصبية تتحركان أو أنها وضعت يدها في يدها فأمسكت الميتة بيدها إلى غير ذلك من التصورات خصوصا وأن السيد أقام الصبية بعد دقائق من موتها .

أما في إقامة لعازر . فلقد مات ودفن أربعة أيام . وصدرت من القبر رائحة قوية جدا تأكد الجمع أنه لو أن لعازر دفن حيا في هذا القبر مع جثة أخرى لها هذه الرائحة فلقد مات من الوجود معها فلم تكن هناك فرصة للتشكك .

ولذلك كان لإقامة لعازر ضجة كبرى في اليهودية وأورشليم حتى أن الرؤساء قرروا ليس فقط أن يقتلوا يسوع (٥٠:١١) بل لعازر أيضا (١٠:١٢) .

وحين أمر الرب لعازر أن يخرج من القبر وصل هذا الأمر إلى اقصاء الكون فجاءت الروح وفنى الدود وخلق اللحم جديدا وامتنعت الرائحة وحدثت القيامة . لأن الذي أصدر الأمر هو رب الحياة وله الحق حين قال لمرثا « أنا هو القيامة والحياة . من آمن بى ولو مات فسيحيا . وكل من كان حيا وآمن بى فلن يموت إلى الأبد » (٢٥-٢٦) .

١٨٥