انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح العاشر =
وهؤلاء المعلمون اليهود الذين يدعون البصيرة ، ويقاومون الرب يسوع يفقدون الخلاص ويضللون تابعيهم . ليتهم اعترفوا أنهم عميان وخطاة وقبلوا اليه فخلصوا .
ثم أنهم يتمسكون بمراكزهم التعليمية والرعوية دون الإيمان به فهم إذن يدخلون عن غير طريق الباب وهم سراق ولصوص .
فالآيات الست الأولى هى المثل ، والأربعة الأخيرة توضيحه . وحينئذ ليس من داع لتأويل عبارة « جميع الذين أتوا قبلى هم سراق ولصوص » إلا على المعلمين اليهود المعاصرين الذين لا يؤمنون به ويعلمون بالضلال عنه .
أما الخراف التى لم تسمع فهى أولئك الذين آمنوا أمثال التلاميذ والرجل الذى كان أعمى لأنهم أدركوا أنهم يمنعونهم عن الحق .
وكل راع يجب عليه الدخول من الباب أى أن يكون مدعوا من الرب ومن اقتحم الخدمة كان معتديا . و « لا يأخذ أحد هذه الوظيفة من نفسه بل المدعو من الله . كما هرون أيضا » (عب ٥ : ٤) .
١٠ : ١١ - ٢١ الراعى الصالح :
يقول القديس ذهبى الفم أن الكتاب المقدس هو الباب . أما أوغسطينس فيقول أن السيد المسيح هو الباب والبواب والراعى . والذين أتوا قبله أى الذين أدعوا أنهم المسيا هم مثل يهوذا الجليلى وثيؤداس .
على أن هذه الوظائف الثلاث يمكن أيضا أن تنطبق على الثالوث المقدس فالباب هو الفادى = الابن ، والبواب هو الآب : المالك ، والراعى هو قيادة الروح القدس فالمسيح يفدينا والآب يفتح لنا والروح يرشدنا .
١٧٧