سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٤ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٧٤

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


= إنجيل يوحنا

الإصحاح العاشر

يرتبط الحديث عن الرعاية الصالحة هنا بالجزء الأخير من الإصحاح الماضى فلقد احتج الفريسيون على الرب حين قال أنه جاء لكى يجعل العميان يبصرون والمبصرين يعمون واعتبروه يصفهم بالعمى فقال لهم « لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الآن تقولون أننا نبصر فخطيتكم باقية » .

١٠ : ١ - الراعى المعتمد :

كان الفريسيون يعتبرون أنفسهم معلمى الشعب . وها هم فى خلال الحديث عن الأعمى الذى أبصر يستنكرون أنهم عميان . أى أنهم متأكدون أنهم مبصرون وعارفون بالشريعة والناموس . لذلك لا يرون طريق الحق الذى هو يسوع المسيح .

فكلمهم الرب عن صفة الراعى المعتمد . أنه منذ الآن الذى يؤمن بالرب يسوع ويدخل إلى الخدمة عن طريقه ويعلم الخراف طريقه بابا وحيدا و الذى لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف .. سارق ولص .. الحق الحق أقول لكم أنى أنا باب الخراف .. أنا هو الباب .. أن دخل بى أحد يخلص فيدخل ويخرج ويجد مرعى » ( ١٠ : ١ و ٧ و ٩ ) .

كان الرعاة فى فلسطين يجمعون قطعانهم المختلفة داخل حظيرة عامة عند الغروب حتى يسهل حراستها . وفى الصباح يأتى كل منهم ينادى على قطيعه بأصوات معينة فتخرج أغنامه وحدها على صوته . وهكذا فى المساء أيضا أن كانت الأغنام قد أختلطت بغيرها يقف الراعى فى ناحية وينادى عليه بأصوات فتتجمع جميعها حوله ، فيقودها إلى الحظيرة . فالسيد المسيح هنا يسمى نفسه الباب . مبينا أنه الطريق الوحيد إلى الخلاص « أما أنا فأتيت لتكون لهم حياة وليكن لهم أفضل » (١٠) .

١٧٦