انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
وهو يتكلم عن راع وأجير وسارق ، وذئب . فالراعي :
١- يضع نفسه عن الخراف أى أنه يضحى ويبذل بفرح .
٢- يعرف خاصته أى يعرف احتياجاتها ، ويقدمها لها ولذا فهى تتبعه ولا تحيد عن صوته . وحياة الرعية تحتاج أغذية متعددة ولا يجوز أن يقتصر الراعى على نوع واحد من الغذاء فداود النبى يقول « فى مراع خضر يربضنى » حيث تتعدد أنواع الغذاء . وفى الكنيسة يجب أن تكون العبادة حية معزية منظمة سواء الفردية أو الجماعية ، الموضوعة أو الارتجالية إلى غير ذلك من تفصيلاتها وكذلك التعليم سواء الوعظى أو الدراسي في الكلام أو الكتب للصغار أو الكبار ، للجميع أو للفئات . ثم هناك الرعاية الفردية عند حضور الاجتماع وفى البيوت . وفى التوجيه العام وفى الاعترافات وفى الجلسات الخاصة بكل ما يحوى هذا القطاع من اهتمامات وأنشطة وإعداد شمامسة واهتمام الفروق الفردية وسائر النواحى . ثم هناك الخدمة . فكم من خدمة غيرت حياة شخص . والخدمات فى الكنيسة متعددة جدا خصوصا الخدمات الاجتماعية فى مجتمعنا الحاضر .
وعلى الراعى أن يهتم بكل هذا للفرد ثم للكنيسة . عليه أن يهتم بالنواحى التنظيمية والمالية ، والإدارة والقواعد التي يسير عليها العمل .. والأنشطة ، والعلاقات العامة . والرعية تحتاج لكل هذا فأن أحد أمراض الكنيسة اهتمام راع بناحية واحدة من النواحى فأن كان محبا لتعليم الصغار كان لذلك اهتمامه الأكبر أو كان محبا للنظام أو للعبادة أو للتعمير .. أو أى ناحية فمن الخطر الكبير أن يستحوز ميله على اهتمامه وإلا كان نمو الكنيسة والأفراد مريضا كنمو الأجسام على أغذية غير مستكملة العناصر أو أجواء غير صحية . ولذا فعلى الراعى فى هذه الأيام أن يوازن بين هذه الأمور كلها . أن
١٧٨