سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٧٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


ولما كان الرجل أعمى كان يجلس ويستعطى . ونحن كلنا في الخطية لانرى نور المسيح وفقراء من النعمة . ولما فتحت عيناه أبصر جيدا ويدافع عن اسم المسيح ولم يستعط فيما بعد لأنه صار غنيا بنعمة السيد .

كل إنسان في الخطية بائس وفقير وأعمى وعريان ، ولكن بعمل النعمة وبشراء الثياب البيض والذهب المصفى بالنار يبصر ويشبع ويستغنى بنعمته ، (رؤ٣: ١٧) .

لانستهين الخطية ! فطالما هي موجودة تجعلنا فقراء من النعمة لانرى نور الله في بؤسنا وكآبتنا . وأما بنعمة السيد المسيح فنصير مبتهجين فرحين شباعى .

والناس لم يصدقوا . وهكذا في الحياة الروحية . لا يصدق الناس التغيير الذي يحدث في بنى الله ويقولون أليس هذا فلان ؟ مالذي غير حياته ويلزمهم أن يعرفوا أنه قابل الرب وسلمه عينيه . سلمه المزدري وغير الموجود فتجددت الحياة وعاش في استنارة داخلية وقوة وشبع .

هذه حال الشخص بعد الإيمان بالرب ، أو بعد التوبة أن كان مؤمنا متراخيا ثم تاب وانتصب .

وهذا موقف بعض الناس في العالم ، لا يهتمون ، ولا يستغربون لمن يحيا بينهم في الخطية . أما حين يتوب ويتغير فيبدأون في الاستغراب . لما فتحت عينا ذلك الرجل ، أخرجوه من المجمع . ولو عاد أعمى لأبقوه .

وكانت الحكمة تمثل التصرف غير المؤمن المعادي للنعمة المستتر وراء قواعد وشكليات . كان قرارها مسبقا بأن كل من أقر بالرب يخرج من المجمع ، ولم يكن هدفهم فحص القضية أن كانت عينا الرجل انفتحتا أم

١٧٤