سراج الكلمة
‹صفحة ١٧١ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٧١

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح التاسع

لأنه شفانى وأنا أعمى . وذهبت واغتسلت فأبصرت ولم أره من ذلك الحين . فلست بعد قادرا على وصفه . وانما أصف ماحدث لى ، ومأرى الآن ، ولم أكن قبل أرى شيئا .

لا أعلم إلا أنى أطعت فى بساطة ، فحصلت على النور . لذلك أشهد على الدوام أمام الجميع .

٩ : ٣٥ - ٤١ أتؤمن بابن الله :

لم يكن الرجل قد رأى السيد بالعين الجسدية، ولكنه شهد له أمام الجميع فأخرجه المجمع منه أى حكموا عليه بالافراز من الجماعة ، مثلما كانوا قد اتفقوا » (أيه ٢٢) .

وحينئذ ظهر له يسوع ليشجعه ويكمل إيمانه . كان الرجل لا يعرف يسوع بالوجه ، وكان يقول عنه أنه نبى (۱۷) . وكثيرون يحبون يسوع لمعجزاته أو يشعرون إنه إنسان ممتاز Superman ، أما هو فهو الله المتجسد . وبدون هذا الإيمان ، ليس خلاص للمؤمن . ولذا قابل السيد الرجل وقال له « أتؤمن بابن الله ؟ » فأجاب الرجل « من هو ؟ » أى أنه يؤمن به ولكن يريد أن يعرفه قال له يسوع « قد رأيته والذى تكلم معك هو هو » Ekeimos estin ، ومعناها هو الكائن وهو ترادف أنا هو Ego Eimi ، التى تعنى أنا الكائن فرد المؤمن صريح للحال قائلا « أؤمن ياسيد وسجد له » .

وهنا قال الرب « لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ( أى الذين لا يدعون لأنفسهم المعرفة ، والذين يعترفون بعجزهم ) ويعمى الذين يبصرون » أى الذين يدعون لأنفسهم المعرفة لأنهم « اذا كانوا يجهلون بر الله ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم لم يخضعوا لبر الله » (رو ١٠: ٣) .

۱۷۳