انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
أما ذلك الإنسان فكانت له نفس بسيطة وشهد وناقش في صراحة مباشرة هادئة أعجزت المعلمين :
(أ) فكان يقص القصة بوضوح وبساطة لايدخل الشك أو التشكيك فيها (٩: ١١-١٢ و ١٥) .
(ب) كان يشرح الأمر أكثر كلما سألوه أكثر فبينما يريدونه أن يتراجع في القصة كان يزداد ايضاحا فأول الأمر قال « أبصرت » (١١) ثم قال « أنا أبصر » (١٥) ثم قال « كنت أعمى والآن أبصر » (٢٥) . ومهما تملقوه في الكلام ليتراجع مثلما فعلوا حين دعوه ثانية وقالوا له أعط مجد لله » (٢٣) كان يتكلم في بساطة وبراءة « قلت لكم ولم تسمعوا ألعلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ » (٢٧) .
(ج) حين ناقشوه بحجج لاهوتية رد عليهم مما اختبر . قالوا أنهم يعلمون أن هذا الإنسان خاطئ ، ويعلمون أن موسى كلمه الله . أما هذا فلم يكلمه الله . فرد الرد القاطع الذي يليق بكل مسيحى أن يردده على مر الأوقات « أن في هذا عجبا – أنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عينى » (٣٠-٣٣) ولم يكن الرجل يقول أى شئ لايعرفه . فلما سأله الجموع عن مكان يسوع قال لأعلم (١٢) ولكن كلامه الإيجابي كان قويا وفي بساطته معلما حتى أن الرؤساء ضجوا منه فأخرجوه من الجمع .
حرى بكل مسيحى أن يكون هذا اختباره سواء عرف في اللاهوت أو الكتاب أو لم يعرف . قال ذلك الرجل : لأعلم إلا قصتى الحية فأقصها عليكم :. فعل معى المعروف فأبصرت . شفاني بفضله الخالص . لم يأخذ منى شيئا مقابل ذلك ، بل شفانى واختفى فلم أعلم أين هو . لأعرف شكله
۱۷۲