سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٩ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٦٩

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح التاسع =

العالم يفسره كل إنسان كما يشاء . ولا معلما يسمى نفسه ابن الله ويقول عنه الآخرون ان به شيطانا ، بل الشعب كله يواجه معجزة خلق عينين لرجل كان يجلس ويستعطى والجميع يعرفونه . فكان اضطرابهم شديدا . واجتمع مجلسهم لبحث الأمر .

أما الرب يسوع فكان رقيقا جدا معهم ، وتجنب أثارتهم إلى أقصى ما أمكن . فلما حان العيد لم يذهب مع الجموع بل ذهب « كأنه في الخفاء » (يو٧ : ١٠) ولما أراد أن يعلم دخل الهيكل « كان العيد قد انتصف » (٧ : ١٤) وعلم في هدوء ، حتى أن قوما من أهل أورشليم قالوا « أليس هذا هو الذي يطلبون أن يقتلوه وهاهو يتكلم جهارا ولا يقولون له شيئا » (٧ : ٢٦) مما يدل على هدوء الموقف . ولما فتح عينى الرجل كان العيد قد انتهى والجموع تفرقت .

كان يسوع يعمل المعجزات كل يوم . وعمل معجزات شفاء كثيرة في السبت . فكان واضحا أنه يعتبر السبت يوما يليق فيه شفاء النفس والجسد » (٧ : ٢٣-٢٤) ولكنهم غير مستعدين لتقدير مواقفه بأى حال .

استدعى المجمع الرجل فأقر بما حدث معه وانقسم المجمع وقال البعض أنه ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت . وغيرهم قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثل هذه الآيات .

استدعى أبويه فأقرا أن الرجل ابنهما ولكنهما أمتنعا عن الدخول في مناقشة كيفية أبصاره ، حتى لا يحكم المجمع عليهما .

وكان هدف المجمع هذه المرة أن يحكم بأن يسوع ليس هو المسيا ، وأنه إنسان معتد على الناموس . وهكذا يمهدون لأحكام أكثر قسوة ولذلك « تعاهدوا أنه ان اعترف أحد بأنه المسيح يخرج من المجمع » (٢٢) .

۱۷۱