انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
٩ : ٤ مادامت هناك فرصة للعمل فالوقت نهار فالنهار للعمل والليل للراحة . وبالنسبة لنا قد يعنى الليل العجز أو المرض أو التجارب أو الموت .
٦-١٢ صنع من التفل طينا . صنع الرب آدم أولا من طين وهاهو السيد المسيح يخلق للرجل عينا من ذات المادة .
ذهب واغتسل فى بركة سلوام وهى البركة التى كانوا كل يوم فى عيد المظال يأخذون منها الماء باحتفال (١) ويسكبونه على المذبح علامة على التطهير ونضح ماء الخلاص . فاغتسال الرجل فى بركة سلوام يشير إلى الرب المظهر الحقيقى ، والمرسل من السماء للخلاص وانارة حياتنا .
ومضى وأغتسل فأتى بصيرا . اشارة أيضا إلى ماء المعمودية « لأنكم جميعا الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح » (غل ٣ : ٢٧) كانت القصة مثيرة إلى حد بعيد . فكانوا يتساءلون أهو ذلك الأعمى أم لا . وهو يقول « إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى بالطين عينى وقال لى اذهب إلى بركة سلوام واغتسل . فمضيت واغتسلت فأبصرت فقالوا له أين ذلك قال لا أعلم » وهكذا تكون نعمة الله هى القوة الحقيقية الفعالة فى بساطة ، حين نطيع ونغتسل فنبصر . وليس عمل الخلاص عمل البشر بل الله . لقد أطاع ذلك الرجل فأبصر . وفى هذا يقول الرسول « ولكننى أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح » (٢ كو ١١ : ٣) .
٩ : ١٣ - ٣٤ الشاهد البسيط :
ثار الرؤساء أمام هذه المعجزة الفذة . فليس الأمر شفاء رجل مريض على حافة بركة الشفاء يترجى الصحة ، وليس كلاما عن ماء الحياة أو نور
(١) انظر ص ٥٠ .
١٧٠