سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٥ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٦٥

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


قدوس . قدوس . قدوس الرب الإله القادر على كل شئ الذى كان والكائن والذى يأتى » (رؤ ٤: ٨) .

وهو الذى بشر الملاك السيدة العذراء به قائلاً « الروح القدس يحل عليك . وقوة العلى تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله » (لو ١: ٣٥) .

٥٩- تعرض الرب يسوع لرجم اليهود (لو ٤: ٢٩ ، يو ١٠: ٣١ ، ١١: ٨) وتعرض لوسائل مختلفة من الاغتيال (يو ٥: ١٨ ، ٧: ١٩) حتى انتهت بصلبه . هذا من ناحيتهم . أما من ناحيته فكان تسليمه نفسه اليهم فى الوقت المناسب الذى انتظره حتى حان ليقدم نفسه فيه فداء عن البشرية بإرادته .

الإصحاح التاسع

انقسمت الجموع حول حقيقة الرب يسوع ، وازداد الشر بينهم حتى هموا بأن يرجموه . فخرج من بينهم « مجتازا فى وسطهم » (٨: ٥٩) .

« وفيما هو مجتاز » رأى إنسانا أعمى منذ ولادته . وكانت هذه المعجزة فرصة أخرى ليظهر نوره فيزداد المؤمنون وثوقا به بينما يغالى المعاندون فى تطرفهم وعدائهم . ولقد قال هو فى « نهاية الإصحاح » لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون » (٩: ٣٩) .

لهذه المعجزة قوة للأسباب الآتية :

١- لم يسبقها أى حديث بين الرب والرجل الذى كان أعمى . فهو قد ولد أعمى ولا يعرف شيئا عن مناظرة الحياة . وهو بذلك يمثل البشرية العمياء عن النعمة لأنها منذ أن سقطت انغمست فى الخطايا والظلمة وهى عاجزة تماما عن انقاذ نفسها والرب لم يسأله أن كان يريد أن يبصر . وكأنه

١٦٧